خبير قانوني: الدستور العراقي يلزم بغداد بحماية أجواء إقليم كوردستان وسيادته
أكد المستشار القانوني والمرشح لرئاسة الجمهورية، سالم حواس، اليوم الثلاثاء 24 آذار 2026، أن النصوص الدستورية العراقية تضع على عاتق الحكومة الاتحادية واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا صريحًا بحماية إقليم كوردستان ومجاله الجوي. وأوضح حواس أن الدستور الدائم لعام 2005 رسم خارطة واضحة لمسؤوليات الدولة المركزية تجاه أجزائها الاتحادية، مشددًا على أن أي تهاون في حماية سماء الإقليم يعد تقصيرًا في تنفيذ البنود الدستورية الملزمة.
المواد (1) و(109): المرجعية الدستورية لوحدة السيادة وسلامة الأراضي
واستند المستشار حواس في رؤيته القانونية إلى المادة (1) من الدستور التي تنص على أن "جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة"، مبيناً أن هذه السيادة لا تتجزأ وتشمل كل شبر من أرض العراق وسماه. كما أشار إلى المادة (109) التي تلزم السلطات الاتحادية صراحة بالحفاظ على وحدة العراق وسلامته واستقلاله وسيادته، مما يجعل الحكومة في بغداد المسؤول الأول والوحيد عن ردع أي اعتداء خارجي يستهدف أمن الإقليم أو يخترق مجاله الجوي.
القانون الدولي وسيادة الأجواء: انتهاك ميثاق الأمم المتحدة
وفي سياق متصل، أوضح حواس أن مبدأ السيادة مكرس في القانون الدولي، لاسيما في المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول. وأكد أن تحليق طائرات أجنبية في أجواء إقليم كوردستان دون موافقة رسمية من الدولة العراقية يمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية التي تعتبر المجال الجوي جزءاً لا يتجزأ من إقليم الدولة، مشدداً على أن صمت المجتمع الدولي أو ضعف الموقف الرسمي قد يشجع على استمرار هذه التجاوزات.
الفجوة بين النص والتطبيق: مطالبة بتفعيل الأدوات الدبلوماسية والقانونية
وحذر الخبير القانوني من خطورة تحول هذه الانتهاكات إلى "واقع دائم" في حال غياب الرد الرسمي الحازم، مشيراً إلى أن الإشكالية الحالية تكمن في الفجوة بين النصوص الدستورية والتطبيق العملي على الأرض. ويأتي هذا التحليل القانوني تزامناً مع دعوة رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، للحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياتهم في حماية سيادة العراق والإقليم، عقب الهجمات الصاروخية التي استهدفت مقرات قوات البيشمركة في منطقة سوران مؤخراً.