البرلمان العراقي يتحرك: فريق نيابي للتحقيق في محاولة اغتيال الناشط ضرغام ماجد
أعلنت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، اليوم، عن تشكيل فريق عمل نيابي متخصص للتحقيق في ملابسات محاولة الاغتيال التي استهدفت الناشط المدني ضرغام ماجد في محافظة بابل. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للضغوط الشعبية والمطالبات الحقوقية بضرورة كشف الجناة ووضع حد لعمليات استهداف الناشطين، في ظل تصاعد المخاوف من عودة الاغتيالات السياسية إلى المشهد العام.
برئاسة ياسر وتوت: اختيار 5 نواب لكشف ملابسات حادثة "بابل"
وفقاً لوثيقة رسمية صادرة بتاريخ 22 نيسان 2026، تقرر إسناد رئاسة الفريق التحقيقي للنائب ياسر إسكندر وتوت، بعضوية كل من النواب (هاتف فاهم كسار، مرتضى أفوين إبراهيم، محمود فالح السيد، وأحمد كاين عبد نوري). ويهدف اختيار هذا الفريق المتنوع من أعضاء لجنة الأمن والدفاع إلى ضمان الحيادية والشمولية في تقصي الحقائق، والوصول إلى تفاصيل دقيقة حول كيفية تنفيذ الهجوم والجهات التي تقف وراءه.
مهلة 30 يوماً: تفويض الفريق بمحاسبة المقصرين أمنياً وتحديد المنفذين
كلفت اللجنة الفريق النيابي بمهمة محددة تشمل التحقيق في مدى وجود تقصير من قبل الأجهزة الأمنية في محافظة بابل أثناء وقوع الحادث. وأكدت الوثيقة أن الفريق ملزم بتقديم نتائجه النهائية وتوصياته خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً. وسيتضمن التقرير تحديداً واضحاً للثغرات الأمنية التي أدت لوقوع المحاولة، مع تسمية الجهات أو الأفراد المتورطين لتقديمهم إلى القضاء لضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب.
رسالة نيابية: حماية الحريات والناشطين خط أحمر لا يمكن تجاوزه
يرى مراقبون أن تحرك لجنة الأمن والدفاع بوضع سقف زمني للتحقيق يبعث برسالة قوية مفادها أن البرلمان العراقي يراقب عن كثب ملف الحريات العامة وحماية أصحاب الرأي. وتمثل قضية الناشط ضرغام ماجد اختباراً حقيقياً لقدرة المؤسسة التشريعية على ممارسة دورها الرقابي على السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية، بما يضمن سيادة القانون ومنع تحول المحافظات إلى ساحات لتصفية الحسابات السياسية والمدنية.