سقوط طائرة مسيرة "مجهولة" جنوب بابل واستنفار أمني للتحقق من هويتها
أفاد مصدر أمني في محافظة بابل، اليوم الخميس 19 آذار 2026، بالعثور على حطام طائرة مسيرة سقطت في منطقة زراعية نائية جنوب المحافظة. وأوضح المصدر أن قوة أمنية مشتركة تحركت فور تلقيها بلاغاً من أحد المواطنين إلى منطقة "الدبلة"، حيث تم تطويق موقع السقوط بانتظار وصول الفرق الفنية المختصة لتحليل الحطام وتحديد الجهة التي كانت تدير تحليق الطائرة في الأجواء العراقية.
ترجيحات أولية: طائرة تجسسية متوسطة الحجم أمريكية المنشأ
تشير المعلومات الأولية المسربة من موقع الحادث إلى أن الطائرة المسيرة متوسطة الحجم، ويُشتبه بأن تكون طائرة تجسسية أمريكية المنشأ، نظراً لخصائصها الفنية الظاهرة على الحطام. ومع ذلك، شددت المصادر الأمنية لـ "الكردية" على أنه لا يمكن الجزم بهوية الطائرة أو تبعيتها بشكل نهائي قبل إتمام الفحص المخبري والتقني من قبل الخبراء، والتحقق مما إذا كانت الطائرة مخصصة لأغراض الاستطلاع أم أنها تحمل شحنات متفجرة.
لجان مختصة لتحديد طبيعة المهمة وجهة التحكم بالتحليق
من المقرر أن يباشر فريق فني متخصص عملية نقل الحطام إلى مراكز الفحص المتقدمة لتحديد طبيعة الطائرة، سواء كانت "انتحارية" هجومية أم مخصصة لجمع المعلومات الاستخباراتية. وسيعمل الفريق على فحص أنظمة التحكم والاتصال المتبقية لتحديد الأصل الفعلي لها وجهة الانطلاق، تمهيداً لإصدار بيان رسمي يوضح ملابسات الحادث للرأي العام، وسط تساؤلات عن كيفية اختراق هذه المسيرة للأجواء دون رصد مسبق.
تصاعد "حرب المسيرات" وسط التوترات الإقليمية بين واشنطن وطهران
يأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه العراق تصاعداً ملحوظاً في سقوط واعتراض الطائرات المسيرة، في ظل التوترات الإقليمية المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران. ويرى مراقبون أن سماء العراق باتت ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل العسكرية، حيث تتعدد أشكال التصعيد بين الضربات الجوية المتبادلة واستهداف البنى التحتية، مما يضع السيادة العراقية أمام تحديات معقدة في ظل استمرار تحليق المسيرات لأغراض التجسس أو الهجوم المباشر.